علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
166
الصداقة والصديق
أطيّن عين الشمس كيلا يقال لي * طبائعه مذمومة ومذاهبه وأطريه بالقول الجميل وعنده * من التّيه مطريه سواء وعائبه « 1 » [ سلوك ونصيحة ] آخر : غلط الفتى في قوله * من لا يردك فلا ترده من ناقش الإخوان لم * يبد العتاب ولم يعده عاتب أخاك إذا هفا * واعطف بفضلك واستعده وإذا أتاك بعيبه * واش فقل لم يعتمده فلقلّما طلب الفتى * عيبا لخلّ لم يجده [ التعلل بالمنى ] جرير : وإني لمغرور أعلّل بالمنى * ليالي أرجو أنّ مالك ماليا « 2 » بأيّ سنان تطعن القوم بعد ما * نزعت سنانا من قناتك ماضيا [ ملالة وتجني ] وقال آخر : تبدّلت بعدي والملول إذا نأت * به الدار عن أحبابه يتبدّل فبان القلى لي منك واتضح الخفا * ولاح لنا منه الذي كان يشكل أحين أنارت للمودة بيننا * رياض بدا نوّارها يتهلّل « 3 » ودامت سماء اللهو تنهلّ سحّة * علينا بأنواع الوفاء وتهطل « 4 »
--> ( 1 ) تاه يتيه تيها : صلف وتكبر . ( 2 ) من قصيدة مطلعها : ألا حيّ رهبى ثم حيّ المطاليا * فقد كان مأنوسا فأصبح خاليا الديوان ص 601 . ( 3 ) النّوار : مفردها نوّارة وهي الزهر الأبيض . ( 4 ) سحّ الماء سحّا وسحوحا : سال من فوق إلى أسفل ، وكذلك المطر والدمع ، وسحّ الماء وغيره : صبّه صبّا متتابعا كثيرا .